مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
865
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
وبه آواز خواندن » ؛ وذلك لأنّ من يتكلَّم عن نفسه يقال له في لسان العرب : « التكلَّم » وما يرادِفه ، ومن تكلَّم بكلام الغير يقال له : « إنّه قرأ » ومن تلفَّظ بالصوت وإن لم يكن لفظ يقال له : « الغناء وإنّه تغنّى » . فمعنى تَغَنّى بالفارسي : « خوانندگى وآوازه خوانى كرد » ، والشاهد على ذلك أمور : منها ما ذكرتُ . ومنها ما نقل ، وحاصله أنّ من يركب الفرس يقول له الشيطان : « تَغَنَّ » وإن لم يكن له صوت يقول له : « تَمَنَّ » . ومنها ما عن الصحاح : « وهو ألْحَنُ الناس : إذا كان أحسنهم قراءة أو غناء » . « 1 » ومنها ما في نصاب أبي نصر : « چون غنا دان بي نيازى ور به مد خوانى سرود » « 2 » وظاهر أنّ « سرود » كلمة فارسية معناه : « خوانندگى » . ومنها ما ورد كثيراً في أشعار شعراء الفرس من لفظ « المُغَنّي » ، والمراد به « خواننده وآوازه خوان » . ومنها ما ورد كثيراً في الأخبار كقول أبي بصير : « سألتُ أبا عبد الله عليه السلام عن كسب المغنّيات » « 3 » وقول الصادق عليه السلام : « أجر المغنّية التي تزفُّ العرائسَ ليس به بأس » « 4 » إلى غير ذلك . وأمّا اختلافهم في تفسيره فليس اختلافاً في مفهومه وفي أنّ معناه ما ذكرناه أعني : « آوازه خوانى وخوانندگى » ؛ وإنّما اختلافهم في تشخيص مصداقه أي
--> « 1 » الصحاح ، ص 2193 ، « لحن » . « 2 » نصاب الصبيان ، ص 17 ، تحقيق الأستاذ حسن زاده الآملي . « 3 » وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 120 - 121 ، الباب 15 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 . « 4 » وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 121 ، الباب 15 من أبواب ما يكتسب به ، ح 3 .